الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
28
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
سراياكم وآتاكم عدوّكم عن إرجافهم ، من الرّجفة : الزلزلة ، سمّي بها الخبر الكاذب لتزلزله لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ لنأمرنّك بقتالهم وإجلالهم ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ عطف ب « ثم » على « لنغرينك » لأن الجلاء عن أوطانهم أعظم ما يصيبهم فِيها في « المدينة » إِلَّا زمانا قَلِيلًا . [ 61 ] - مَلْعُونِينَ شتم أو حال داخل في الاستثناء أي لا يجاورونك إلّا ملعونين أَيْنَما ثُقِفُوا وجدوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا . [ 62 ] - سُنَّةَ اللَّهِ أي سنّ اللّه ذلك سنّة فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ من الأمم الماضية في منافقيهم المرجفين للمؤمنين وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا عمّا جرت عليه . [ 63 ] - يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ متى تقوم استهزاء أو امتحانا قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ استأثر به وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً شيئا قريبا ، أو توجد في وقت قريب ، تهديد للمستهزئين وإسكات للممتحنين . [ 64 ] - إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً نارا تلتهب . [ 65 ] - خالِدِينَ مقدّرا خلودهم فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا يمنعهم منها وَلا نَصِيراً يدفعها عنهم . [ 66 ] - يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ تصرف من جهة إلى جهة ، أو من حال إلى حال أو تنكس على رؤوسها ، وناصب « يوم » يَقُولُونَ يا للتنبيه لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا فلا نعذّب ، وفيه وفي « السّبيل » « 1 » من القراءة ما مرّ في الظُّنُونَا « 2 » . [ 67 ] - وَقالُوا - أي الأتباع منهم - : رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا وهم قادتهم في الكفر ، وقرأ « ابن عامر » : « ساداتنا » جمع الجمع « 3 » فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
--> ( 1 ) في الآية الآتية . ( 2 ) في الآية ( 10 ) من هذه السورة . ( 3 ) حجة القراءات : 580 .